انتخاب جوزيف عون...مسمار جديد في نعش منظومة المافيا والفساد
امتعاض المنظومة الحاكمة الفاسدة في لبنان لا يزال ظهوره متفاوت بين الامتعاض الحاد والمعلن والواضح وبين الامتعاض المكبوت والمضمر وغير الظاهر حتى ممن أظهروا انفسهم أمام الرأي العام بأن قائد الجيش هو مرشحهم منذ البداية وجاهروا قبل غيرهم بدعمه، وبأنهم انتصروا بانتصار مرشحهم الذي اسقط مرشح الممانعة.
إلا أن المؤكد استنادا الى كل المعطيات الدقيقة، فإن كل منظومة المافيا الحاكمة في لبنان، كانت بالعمق بالتكافل والتضامن ممتعضة جدا جدا من انتخاب رئيس جديد من خارجها على طراز ومواصفات قائد الجيش جوزاف عون.
أما امتعاض المنظومة الاكبر، فهو من الزخم العربي والدولي الداعم للرئيس الجديد جوزاف عون على قاعدة أنه الرئيس المؤسساتي المجرب في قيادة الجيش القادر على السير، قدما بالاصلاحات الجدية القادرة بدورها بما تحمله من مساءلة ومحاسبة عن الحقبة الماضية على نقل لبنان من دولة المزرعة والهدر والفساد الى دولة المواطنة و القانون والمؤسسات.
اذا انتخاب الرئيس جوزاف عون بما يحمله من مناقبية وكفاءة وخبرة ومشروع عبر عنه في خطاب القسم، يشكل وصوله إلى قصر بعبدا مسمار جديد حاسم في نعش منظومة المافيا والفساد.
واذا كان الشيء بالشيء يذكر، أن انتخاب جوزاف رئيسا للجمهورية اللبنانية، يأتي بحسب المعلومات الدبلوماسية في سياق القرار الدولي الهادف إلى استئصال ما تبقى من المنظومة السياسية المافوية الفاسدة الحاكمة في لبنان.
وعليه، أن الإرادة الدولية الرافضة لكل المنظومة التقليدية الحاكمة هي من اوصل الرئيس جوزاف عون إلى قصر بعبدا، اما جميع قوى المنظومة فقد رضخت لهذه الإرادة الدولية بعد ان أدركت أن الرفض او الاعتراض على انتخاب العماد عون دونه عواقب كبيرة على تلك المنظومة التي باتت بكافة مكوناتها مدركة، إن الانتخابات الرئاسية التي حصلت ونتيجتها تأتي كجزء لا يتجزأ من خارطة طريق انقاذ لبنان وتحريره اولا من السلاح غير الشرعي، وثانيا من نيّر هذه المنظومة و تداعيات موبقاتها المدمرة والقاتلة للبنان واللبنانيين.
- شارك الخبر:
